لجنة الامم المتحدة لمناهضة التعذيب, تؤكد تورط الاحتلال المغربي في تعذيب المعتقل السياسي الصحراوي “النعمة اسفاري”.


نيويورك 16ديسمبر2016 (وكالة المغرب العربي للانباء المستقلة)ـ أكدت لجنة الامم المتحدة لمناهضة التعذيب في تقرير لها صدر بتاريخ 12 دسمبر 2016, ان المعتقل السياسي الصحراوي “النعمة اسفاري” الذي تم اختطافه بالعيون المحتلة بتاريخ 07 اكتوبر 2010 قبل يوم واحد من الهجوم الغادر على مخيم “اكديم ازيك”, قد تعرض فعلا للتعذيب على يد سلطات الاحتلال المغربية من شرطة ودرك, وفق المادة 1 من الاتفاقية ضد التعذيب أو المعاملات الوحشية و اللإنسانية و المهينة. .
و قالت اللجنة في تقرير مفصل أنه “طبقا للفقرة رقم 4 للمادة 22 من الاتفاقية ضد التعذيب أو المعاملات الوحشية و اللإنسانية و المهينة فإن لجنة الأمم المتحدة المناهضة للتعذيب تؤكد أنه وفقا لتصريحات النعمة أسفاري فإن العنف الجسدي الذي تعرض له خلال توقيفه و استجوابه في مركز الشرطة ثم في مركز الدرك بالعيون المحتلة, وخلال نقله بالطائرة بغرض ارغامه على تقديم اعترافات تعد أعمال تعذيب بالنظر لخطورتها”.
و أشارت اللجنة إلى أن ” المعتقل السياسي الصحراوي النعمة أسفاري صرح خلال جلسات 12 نوفمبر 2010 و 12 جانفي و 12 أوت 2011 أنه تعرض لسوء المعاملة إلا أن قاضي التحقيق لم يأخذ بعين الاعتبار هذه المعلومات و لا الجروح التي تعرض لها حيث لم يطلب القيام بخبرة طبية “.
و أضافت اللجنة أنه “استنادا إلى أقوال الضحية فإن العنف الذي تسبب له بآلام حادة لعدة أشهر يعد خرقا للمادة 1 من الاتفاقية”.
و ذكرت الهيئة الاممية بقوانينها التي تنص على أن كل شخص محروم من الحرية يجب أن يستفيد من مساعدة قانونية و طبية عاجلة و مستقلة و أن يتمكن من الإتصال بأسرته.
و بما أن النعمة أسفاري “لم يتلق أي ضمانات و في غياب توضيحات مقنعة من المغرب, تعتبر اللجنة أن كل آثار العنف الجسدي التي تعرض لها خلال فترة توقيفه و استجوابه و اعتقاله تعتبر أعمال تعذيب طبقا للمادة 1 من الاتفاقية”.
و أشارت اللجنة أن قاضي التحقيق لم يطلب أي فحص طبي, في حين يظهر جليا على “النعمة أسفاري” آثار عنف جسدي و لم يتم فتح أي تحقيق في هذا الموضوع.
كما أشارت اللجنة إلى أن الاحتلال المغربي ” تجاوز الآجال المعقولة لاصدار, الحكم حيث مضت أكثر من 6 سنوات على الأحداث, و تقديم أولى الادعاءات بالتعذيب و لم يتم من حينها فتح أي تحقيق, و لم يؤثر الطعن بالنقض في الوضع, و لا يزال النعمة أسفاري مسجونا على اساس الاعترافات التي أدلى بها تحت التعذيب “.
و حسب اللجنة فان ” الضحية تعرض للتهديد إثر الشكوى التي تقدمت بها وزارة الداخلية المغربية, و تم توقيف محاميه و ترحيله من المغرب في مارس 2016 ,في الوقت الذي كان سيمثل فيه موكله في إطار التنديد بأعمال التعذيب التي تعرض لها”.
وكان الاحتلال المغربي قد اختطف الناشط الحقوقي والمعتقل السياسي السابق النعمة اسفاري يوم 07 نوفمبر 2010 قبل يوم واحد من هجومه الغادر على مخيم “اكيم ازيك”, وتم تقديمه امام محكمة عسكرية مع مجموعة من رفاقه ليتم الحكم عليهم بالسجن لمدد تراوحتا بين المؤبد و20 سجنا نافذة.

شارك الموضوع

مواضيع ذات صلة