خاص: معطيات جديدة وقالبة للموازين بخصوص حادثة القبض على مجموعة مسيحية بقفصة

بعد ما أثارته حادثة القبض على شبان مسيحيين خلال لقائهم في مقهى كائن بقفصة المدينة عشيّة الثلاثاء الماضي 29 نوفمبر 2016 من حملة انتقادات واسعة في صفوف عموم التونسيين، وبعد ان جمعنا اتصال سابق بالشاب أنور صويلح وهو مواطن تونسي اصيل ولاية قفصة وكان من ضمن المجموعة التي ألقي عليها القبض مؤخرا حيث حدّثنا عن أطوار الحادثة  التي أدرجناها ضمن مقال سابق نشر على اعمدة موقع الجمهورية..

جدّد صويلح  الاتصال بنا ليفيدنا أنّ ما حصل مجرّد سوء تفاهم ذلك أنّ رئيس فرقة مكافحة الارهاب بقفصة أكّد له أنّ عملية القاء القبض على المجموعة يدخل ضمن الاجراءات الامنية الاعتيادية خاصة في ظل حالة الطوارئ التي تشهدها البلاد وانّ حريّة المعتقد مبدأ يكفله الدستور ولا نقاش فيه..

كما أشار محدّثنا الى انه كان قد استغرب الحادثة وطريقة القبض على المجموعة المسيحية بقفصة نظرا للعلاقات الطيبة التي تجمعه بمختلف الوحدات الامنية بالجهة التي لم تقصّر في توفير الحماية له في عدة مناسبات على حدّ تعبيره..

من جهة اخرى نذّكر انّ حديثا سابقا جمعنا برئيس فرقة مكافحة الإرهاب بقفصة لاستبيان تفاصيل هذه الحادثة التي أسالت الحبر نظرا للجدل الذي أثارته، حيث كان قد أكّد لنا أنّ ما حصل يعتبر مجرّد زوبعة في فنجان وانه تم تأويل الحادثة وتضخيمها رغم انّ الاجراءات التي اتبعتها الوحدات الامنية اعتادية لا علاقة لها أبدا باستهداف المجموعة المسيحية عمدا وفق ما تم تداوله..

وأضاف محدّثنا أنّه تمّ إخلاء سبيل مجموعة الشبان ومن بينهم تونسيون منحدرون من ولايات مختلفة “تونس، صفاقس، قفصة، مكثر، توزر” فضلا عن أجنبيين “مصري وجزائري”، تم إخلاء سبيلهم بعد التحري معهم وتبيّن اعتناقهم للدين المسيحي وأنّهم قد قدموا إلى قفصة بعد استضافتهم من قبل مواطن أصيل الجهة معتنق للمسيحية ..

 وفي إطار متابعته لتصريحه نفى محدّثنا انّ إيقاف الشبان كان على خلفية اعتناقهم للديانة المسيحية، قائلا إن كل ما في الأمر هو التحري والتثبت من عدم تورّطهم في التخطيط لأعمال إرهابية خاصة وأنّ من بينهم أجانب وكانوا يعقدون اجتماعا لم تكن إدارة فرقة مكافحة الإرهاب بقفصة على دراية به ..

 في ذات السياق قال مصدرنا أنّ الوحدات الأمنية وأثناء التحري مع مجموعة الشبان وبالاستماع إلى أقوالهم، أكّدوا لهم أنّ حرية المعتقد مضمونة ومبدأ يكفله الدستور والقانون..

في المقابل شدّد رئيس فرقة مكافحة الارهاب بقفصة بان مختلف الوحدات الوحدات الامنية بالمنطقة تسهر على حماية مواطنيها بغض النظر عن انتماءاتهم أو معتقداتهم بشرط عدم المس من الأمن العام، مذكّرا في ذات الاطار بالنجاحات التي حقّقتها فرقة الحرس الوطني بقفصة ولعلّ ابرزها عمليتي قتل الارهابيين الخطيرين لقمان أبو صخر ومراد الغرسلي والمجموعات الارهابية التي كانت برفقتهما والتي أنقذت هذه العمليتين البلاد والعباد من خطر داهم لا تحمد عقباه..

منارة تليجاني

 

 

 

 

المصدر: الجمهورية

شارك الموضوع

مواضيع ذات صلة