بيان اللجنة الصحراوية لحقوق الإنسان بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان


بيان بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان - 10 ديسمبر 2016 
يشكل تاريخ 10 ديسمبر من كل عام، مناسبة كونية حقوقية لإحياء هذا الحدث الكوني، الذي يجسد القيم السامية والنبيلة لحقوق الإنسان والشعوب في بقاع العالم، وهي مناسبة تدعونا لمناصرة كافة ضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والشعوب من قتل، تعذيب، اعتقال تعسفي، محاكمات جائرة، منع ممارسة حرية التعبير، الحرمان من ممارسة حق الشعوب في تقرير مصيرها واستقلالها وحقها في السيادة على ثرواتها الطبيعية وغيرها من الحقوق المتضمنة في الميثاق العالمي لحقوق الإنسان وجميع الاتفاقيات والمعاهدات الدولية والقارية ذات الصلة.
بمناسبة هذا الحدث الكوني، تحي اللجنة الوطنية الصحراوية لحقوق الانسان، اليوم العالمي لحقوق الإنسان، الذي يتزامن هذه السنة مع الذكرى 68 لمصادقة الأمم المتحدة على الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
تحل الذكرى، والدولة الاستعمارية المغربية لازالت مستمرة في تعنتها ومعاندتها للشرعية الدولية وقراراتها الرامية إلى تمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه الثابت وغير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال.
كما تسجل اللجنة، استمرار الدولة المغربية الاستعمارية، في انتهاج أبشع الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان في حق المواطنين الصحراويين العزل في الأراضي المحتلة من الجمهورية الصحراوية ومناطق جنوب المغرب والمواقع الجامعية المغربية، حيث تقوم مختلف الأجهزة القمعية والاستخباراتية المغربية الموجهة بأوامر فوقية على ارتكاب جرائم ضد الإنسانية في حق الصحراويين من مختلف الأعمار، من قبيل القتل خارج نطاق القانون والاغتيالات والاختطاف والتعذيب والاغتصاب والاعتقال السياسي والتهجير القسري والمحاكمات العسكرية ضد المدنيين الصحراويين الخ..
وقد تميزت سنة 2016:
• استمرار النظام المغربي في ارتكاب الانتهاكات التي تمس من الحق في الحياة و ممارسة التعذيب الممنهج على نطاق واسع في حق المتظاهرين الصحراويين المطالبين باحترام حقوقهم المدنية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية، حيث أقدمت الدولة المغربية بمختلف أجهزتها الأمنية والعسكرية على قمع كل المظاهرات السلمية للمواطنين الصحراويين في جميع مدن الاراضي المحتلة من الجمهورية الصحراوية و مدن جنوب المغرب، مستعملة مختلف وسائل القمع والعنف الرهيب، وهو ما أدى إلى تسجيل انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية.
• استمرار اغلاق المدن المحتلة امام المراقبين ووسائل الاعلام الدولية، وطرد عدة وفود اجنبية من الصحراء الغربية المحتلة.
• مصادرة الحق في التنقل والحركة ومضايقة المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان و منعهم من السفر والمشاركة في الندوات الدولية لحقوق الإنسان ,
• التضييق على المدونين والإعلاميين الصحراويين وادانتهم بأحكام صورية وظالمة و انتهاج سياسة قطع الارزاق والإقصاء الممنهج ضد المعطلين الصحراويين .
و انطلاقا مما سبق، فإن اللجنة الوطنية الصحراوية لحقوق الانسان، وهي تستحضر مأساة ضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان و الشعوب في العالم عموما، ومعاناة الضحايا الصحراويين خصوصا، من الممارسات المغربية المنافية لكل الأعراف والمواثيق الدولية ، تعلن عن:
• تضامنها المطلق مع كافة الضحايا في العالم، وخصوصا الضحايا الصحراويين الذين تعرضوا لشتى أنواع القمع والتعذيب الممنهج من طرف الدولة المغربية،على خلفية مواقفهم السياسية المدافعة عن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال.
• تقديرها وتثمينها روح التحدي لدى معتقلي مجموعة اكديك ازيك الصامدة ورفضها المطلق والنهائي لواقع الاحتلال ومناوراته الدنيئة.
• أن دولة الاحتلال المغربي هي التي ارتكبت الجريمة النكراء في حق معتقلي اقديم إيزيك، ومثلما كانت المحاكمة العسكرية باطلة وغير شرعية، فإن تقديمهم أمام محكمة مدنية مغربية توجه غير شرعي وغير قانوني,، لأن عملية الاعتقال في الاساس ظالمة والتهم ملفقة وباطلة، ولأن المحاكم المغربية هي مجرد محاكم احتلال عسكري بامتياز، لا تملك الحق في محاكمة الصحراويين الرازحين تحت الاحتلال.
• تضامنها المطلق مع كل المطالب المشروعة لجميع المعتقلين السياسيين الصحراوين على خلفية أحداث مخيم اكديم ازيك بسجن سلا، ومطالبته الحكومة المغربية، برفع الاعتقال التعسفي عنهم والافراج الفوري عنهم، ووضع حد للانتهاكات والمضايقات التي يتعرضون لها من قبل إدارة السجون المغربية.
• تعلنعن مؤازرتها لنضال كل المدافعين والنشطاء وجميع المعتقلين السياسيين الصحراويين بكل السجون المغربية الرهيبة وبالسجن لكحل بالعيون المحتلة.
• مطالبتها العدالة الدولية في اطار الاختصاص الكوني الشامل، بمحاسبة المسؤولين في الدولة المغربية عن ارتكاب الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في حق المدنيين الصحراويين العزل وتقديمهم أمام العدالة.
• تدعو وبإلحاح المنظمات العالمية المدافعة عن حقوق الإنسان وكل اللجان والآليات المتخصصة وفرق العمل التابعة للأمم المتحدة المختصة في مجال حقوق الإنسان بالعمل من أجل التحقيق في جرائم التعذيب والقتل وغيرها من الجرائم المرتكبة من طرف الدولة المغربية في حق المدنيين الصحراويين العزل في الأراضي المحتلة من الصحراء الغربية.
• تناشد المنظمات والجمعيات الحقوقية والإنسانية الدولية بالضغط على الدولة المغربية لاحترام حقوق الإنسان وبالإفراج الفوري واللامشروط عن كافة المدافعين والنشطاء والمعتقلين السياسيين الصحراويين وإلغاء الأحكام الصورية والجائرة التي صدرت في حقهم والإفراج عن 151 أسير حرب صحراوي والكشف عن مصير كل المفقودين الصحراويين، وفتح الأرض المحتلة من الجمهورية الصحراوية أمام وسائل الإعلام والمراقبين الدوليين والشخصيات والوفود البرلمانية الدولية.
• تطالب بضرورة تحمل الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي لمسؤولياتهما فيما يتعلق بتصفية الاستعمار من الصحراء الغربية ووضع آلية أممية لحماية ومراقبة حقوق الإنسان والشعوب بالاراضي المحتلة من الصحراء الغربية وتحديد تاريخ لتنظيم الاستفتاء في الصحراء الغربية تحت مسؤولية الامم المتحدة والاتحاد الافريقي.
• تندد بإقدام شركات اجنبية والاتحاد الأوروبي على توقيع اتفاقيات اقتصادية مع النظام المغربي في خطوة متعارضة مع القانون الدولي والراي الاستشاري للمستشار القانوني الاممي السيد هانس كوريل بتاريخ 29 يناير 2002، والرأي الاستشاري القانوني للاتحاد الافريقي، الذين أكدوا بكل وضوح، ان الشعب الصحراوي هو السيد على ثرواته الطبيعية، وان كل استغلال غير شرعي لتلك الثروات، هو خرق سافر للقانون الدولي.
• تطالب هيئة الامم المتحدة ومجلس الامن الدولي والجمعية العامة للامم المتحدة، إلى حماية حقوق وثراوت الشعب الصحراوي ووضعها تحت الحماية الاممية، وإلغاء كل الاتفاقيات التي تشمل خيرات الصحراء الغربية.
• في الاخير، تهيب اللجنة بجميع ابناء الشعب الصحراوي وفي كل مكان، للانخراط في الحملة الوطنية والدولية من اجل التضامن والافراج الفوري عن جميع المعتقلين
بئر لحلو 10 ديسمبر 2016

شارك الموضوع

مواضيع ذات صلة