خاص-المحامي أنيس الزين: سلك المحاماة يتعرّض للإهانة من طرف الحكومة، وفصل الجباية لن يمر إلاّ على جثثنا!

ينّفذ المحامون صباح الثلاثاء 06 ديسمبر مسيرة أمام قصر العدالة بتونس للتوجه في مسيرة وطنية نحو ساحة قصر الحكومة بالقصبة وذلك تلبية للدعوة التي أطلقها مجلس هيئة المحامين بعد إعلانه الدخول في إضراب عام مفتوح عن العمل مع اجتماعات عامة بمقرات المحاكم يوم الإثنين الموافق لـ5 ديسمبر 2016..

 ويأتي ذلك احتجاجا وتعبيرا عن الرفض التام لأحكام الفصول 31 و32 وغيرها من الفصول الواردة بمشروع قانون المالية لسنة 2017..

 وفي هذا الإطار كان لـالجمهورية اتصال خاص بالمحامي أنيس الزين الذي كان ضمن مشاركا في المسيرة الاحتجاجية للحديث معه التجمّع الذي نفذّه المحامون فكان التالي..

 في البداية  أكّد لنا الأستاذ أنيس الزين أنّ عددا كبيرا من المحامين قرابة الـ4 آلاف توافدوا من مختلف أنحاء الجمهورية من الشمال إلى الجنوب للمشاركة في المسيرة الاحتجاجية الصامتة أمام قصر العدالة بباب بات، قائلا إنّ هذا التجمع الحاشد الذي لم يرى مثيلا له طوال مسيرته المهنية يأتي على خلفية أنّهم طلاّب حق يدعون إلى تطبيق القانون خاصة وأنّ فصل جباية المحامين يعتبر جائرا في حقهم ومخالفا للدستور وهو ما يرفضه كل حقوقي ورجل قانون على حد تعبيره..

 في المقابل أعرب المحامي عن عميق امتنانه الى جميع القضاة على تصريحاتهم المساندة فضلا عن شكره جمعية القضاة التي أعلنت صراحة بكونها ضد الفصل الـ 31 من مشروع قانون المالية لسنة 2017 والمتعلق بجباية المحامين، معتبرا انه فصل من شأنه تكبيل المحامين وفقدان استقلاليتهم  علاوة لمخالفته الفصل 105 من الدستور الذي يقول صراحة أنّ المحاماة مهنة حرة مستقلة تشارك في إقامة العدل والدفاع عن الحقوق والحريات وأنّ المحامي يتمتّع بالضمانات القانونية التي تكفل حمايته وتمكنه من تأدية مهامه.

سلك المحاماة غاضب وحزين

وحول حديثه عن المسيرة الاحتجاجة، أكّد المحامي أنيس الزين أنّها مسيرة صامتة لم يتم فيها رفع الشعارات فقط كتابتها على بعض اللوحات التي حملها عدد من المحامين المشاركين  فضلا عن الامتناع عن وضع ربطة العنق البيضاء التابعة لزي المحاماة تعبيرا عن غضب وحزن هذا السلك ورفضه لتمرير هذا الفصل الجائر في حقه والمخالف لتعاليم الدستور..

هذا واعتبر المحامي أنّ المحاماة التونسية التي شاركت منذ بداياتها في المعركة ضد الاستعمار وجميع المعارك فضلا عن نضالاتها في القضايا العادلة تتعرض اليوم إلى الإهانة من طرف الحكومة خاصة إن تمت الموافقة على تمرير الفصل المذكور، مشددا على أن جميع المحامون سيصدّون بكل قوة لهذا المشروع وذلك  في إطار القانون..

 رسالة نارية على الخطّ…

 وحول رسالته التي يودّ توجيهها إلى الأطراف الداعمة لتمرير فصل جباية المحامون، قال محدّثنا أنّ هؤلاء الأطراف هم بعيدون كل البعد على القانون، مستغربا كيف للحكومة أن توافق على وضع المحامي وتقييده بـ”كنش” إداري الهدف منه ربط هذا السلك بالإدارة واستهداف استقلاليته وضربها مشدّدا على أنّ هذا القانون لن يمرّ إلاّ على جثثهم على حدّ تعبيره..

 من ناحية أخرى نذكّر بأنّ مجلس هيئة المحامين حمّل في بيان أصدره مؤخرا حكومة يوسف الشاهد وكافة الأحزاب السياسية ما ستؤول إليه الأمور في صورة المصادقة على  ضريبة جديدة للمحامين في مشروع قانون المالية لسنة 2017.

وأفاد مجلس المحامين بأنّ المحاماة التونسية تتعرّض إلى هجمة شرسة و محاولة لضرب استقلاليتها مما يؤثر على حق الدفاع المكفول لكل المواطنين وحقهم في  الاستعانة بمحام في كلّ آن وحين دون معطّلات و عليه فهو يطلب مساندة جميع أحرار تونس للوقوف إلى جانب المحاماة التونسية في هذا الظرف العصيب.

كما أكد أنه في صورة المصادقة على الفصول المذكورة  سيتم الدخول في إعتصامات بالمحاكم مع عدم تطبيق كافة الأحكام الجبائية الجائرة وغير الدستورية.

هذا وتجدر الإشارة إلى أنّ لجنة المالية والتخطيط والتنمية صادقت على الفصل 31 من مشروع قانون المالية لسنة 2017 والمتعلق بجباية المحامين في صيغته المعدلة وذلك بموافقة 9 نواب واحتفاظ 6 بأصواتهم حسب ما أكده النائب طارق الفتيتي في تصريح لوات..

وينص الفصل المعدل على إخضاع كل الأعمال التي يقوم بها المحامي أمام مختلف المحاكم ومجالس التأديب والهيئات التعديلية وغيرها إلى واجب تقديم إعلام نيابة مرقم حسب سلسلة منتظمة وغير منقطعة ويتضمن هوية المحامي ومعرفه الجبائي يتم استخراجه من المطبعة الرسمية ولا تقبل نيابته في صورة الإخلال بهذا الإجراء. 

وقد تم التخفيض في سعر إعلامات النيابة إلى 10 دنانير بالنسبة للدرجة الابتدائية و20 دينار بالنسبة للاستئناف و30 دينار للتعقيب مقابل 20 و30 و60 سابقا. 

 متابعة: منارة تلجاني

 

المصدر: الجمهورية

شارك الموضوع

مواضيع ذات صلة