لخضر الإبراهيمي: لا اتحاد مغاربي موحد من دون حدود مفتوحة بين الجزائر والمغرب


الجزائر 12 ديسمبر 2016 (وكالة المغرب العربي للانباء المستقلة) -دعا وزير الخارجية الأسبق، الأخضر الإبراهيمي، إلى إعادة فتح الحدود البرية الموصدة بين الجزائر والمغرب، وأكد أن الخلافات بين الجارتين تظل عائقا كبيرا في بناء اتحاد مغاربي، مشددا على ضرورة ترك ملف الصحراء الغربية الذي يشكل "بؤرة توتر" بين البلدين جانبا.وقال عراب الدبلوماسية الجزائرية، الأحد، خلال محاضرة ألقاها بمناسبة إحياء ذكرى مظاهرات 11 ديسمبر بالمدرسة العليا للشرطة "علي تونسي" بالجزائر العاصمة، تحت إشراف اللواء، عبد الغني هامل، المدير العام للأمن الوطني، إنه "على الجزائر والمغرب ترك الخلافات جانبا وتطوير العلاقات الاقتصادية"، داعيا إلى فتح الحدود بين البلدين، قائلا: إنه "لا حديث عن مغرب عربي موحد من دون حدود مفتوحة بين الجزائر والمغرب"وبلغة سادتها نبرة الأسف عن الوضعية الحالية، الناتجة عن التوتر القائم بين الجارتين علق المفوض الأممي السابق "أكثر من مشروع تعاون ثنائي بالغ الأهمية عطل بين الجزائر والمغرب، أقله على صعيد تنمية اقتصاديات الحدود والبدء في تنفيذ إجراءات التكامل الاقتصادي، وعطلتا قطار الاتحاد المغاربي عن الانطلاق في موعده المرتقب لنقل بلدان الشمال الإفريقي إلى فضاء الشراكة مع تنظيمات إقليمية، مثل الاتحاد الأوروبي أو مجلس التعاون الخليجي"، ودعا كلا من الجزائر والمغرب إلى استنساخ تجربة الهند الصينية من خلال تجاوز الخلافات بين البلدين.وفي سياق متصل، حذر الإبراهيمي من الحرب القائمة بين الشيعة والسنة في الوطن العربي الذي أكد أنه قد يصل المغرب، مؤكدا أن الانطلاقة كانت من العراق وصولا إلى تركيا، ثم السعودية ومصر ولبنان ولم يستبعد وصولها إلى المغرب العربي والجزائر إذا لم يتم وضع حدود لهذه الظاهرة وردع المتسببين فيها.وبالمقابل انتقد المبعوث الأممي السياسة المنتهجة من طرف الدول المنضوية تحت لواء الاتحاد الأوروبي فيما يخص قضية اللاجئين خاصة السوريين منهم، مؤكدا أن النسبة المئوية لهذه الفئة لا تتجاوز 2 بالمائة في جميع الدول الأوروبية، في حين قرية صغيرة فقط في لبنان استقبلت أزيد من 20 ألف لاجئ سوري أي أكثر بكثير"، وقال إن عدم قدرة القارة العجوز على استقبال اللاجئين أكبر دليل على أنها تعيش أزمة اقتصادية حقيقية ومن ثم حاولت أن تبحث عن مصدر آخر لتجاوز وضعيتها الحالية، على شاكلة الحروب لحل أزماتها"وبخصوص موقفه مما يعرف بـ"الربيع العربي" قال الإبراهيمي "أنا أيدت الربيع العربي في بداياته لأن الشعوب طالبت بالتغيير السلمي، لكن بعد ذلك تراجعت عن موقفي بعد أن استولت عليه جماعات منظمة هدفها التخريب والتفريق والتشتيت".
المصدر: الشروق الجزائرية

شارك الموضوع

مواضيع ذات صلة