من هي الشابة مريم الجربي المحكوم عليها بالسجن في قضية قليبية؟

كشف الفنان مجد مستورة تفاصيل من شخصية التلميذة مريم الجربي، وهي من الشبان المتهمين في ما عرف بقضية قليبية والتي حوكموا فيها على خلفية الاحتجاجات التي شهدتها الجهة إثر اغتيال شكري بلعيد وتراوحت فيها الأحكام، وفق ما ذكره المحامي أنيس الزين، بين 4 و14 سنة سجنا.. وقد نالت مريم حكما بـ14 سنة سجنا.

وهذا ما جاء في شهادة مجد مستورة الحائز على جائزة الدب الفضي لأفضل ممثل في مهرجان برلين السينمائي بخصوص مريم الجربي:

“مريم الجربي أول مرة قابلتها فرخة تفرفط في مهرجان الأدباء الشّبان في قليبية عام 2010، عمرها خمسطاش ولاّ سطّاش سنة، ما تركحش، ما تسكتش، تنفخ الرّاس، وتاكل برشة ضو، أما ضو خارجة منّو برشا طاقة إيجابية وبرشا ضحك. من بعد قعدت نشوفها تقريب كلّ عام و قعدت نشوف فيها كيفاش تقدّم وتحارب مع عايلتها ومع المحيط متاعها بش تفرض الخيارات متاعها وتكون إنسانة حرّة. واصلت الكتيبة وكتبت زادا بالدّارجة كيما برشا منّا وكانت مالشّباب إلّي حرصوا على أنّو مجموعة كلام شارع تجي لقليبية أكثر من مرّة وعملنا لمّات سمعنا فيها برشا نصوص مزيانة و فرّغنا فيها قلوبنا. 
المهمّ، الطّفلة هاذي بالنّسبة ليّا مالزّبدة متاع الشّباب التّونسي، نعرفها، نعرف العناد متاعها، نعرف إلّي هي إنسان حرّ ونعرف الطّاقة متاعها. باهي، كيفاش تو القضاء متاعنا المستقلّ ينجّم يقنعني أنّو مريم مجرمة وتستحقّ 14 سنة حبس؟ 
كيفاش ينجّم النّظام بالسّلطة التّنفيذية والقضائية متاعو يقنعني بأنّو نظام أخلاقي وقتلّي يحكم عالقتلة متاع لطفي نقض بعدم سماع الدّعوة، و يحكم على ولاد فنّانين ومناضلين ب14 سنة حبس في عزّ شبابهم؟

كيفاش ينجّم يقنعني النّظام بأنّو في مستوى تطلّعات الشّباب التّونسي وقتلّي الرّئيس متاعو يقدّم ويوخّر ويقلّك الإرهابيين المروّحين موش لكلّهم بش يمشيو الحبس ووقتلّي يدمّر في حياة الشّباب بحكايات تافهة كيما الزّطلة ويحطّم في حياة شباب ناشط و واعي بتهمة أنّو قال لا؟
كيفاش السّبسي ينجّم يقنعني أنّو قادر يفهم تطلّعات شباب كيما مريم الجربي وقتلّي كان عندو عمرها عام 1946؟ (عام بعد الحرب العالمية و عشرة سنين قبل الاستقلال؟)

المهمّ حاولوا تستطيعوا، مريم منّا ومتاعنا وبنتنا وتشبّهلنا، وأنا كيفها وكيف برشا شباب نهارت إلّي مات شكري خرجنا و تظاهرنا وكي ضربنا الحاكم وحبّ يمنعنا من حقّنا في التّظاهر ضربناه بالحجر، حاولوا تقنعونا إلّي هي مجرمة، حاولوا تقنعونا إلّي أحنا مجرّمة. 
شطر العركة معركة رمزية، و بالنّسبة ليّا السّقوط الأوّل لنظام هو سقوط في العقول، حينما يفقد مسبّبات وجوده السّياسية و الأخلاقية، والنّظام هذا ساقط أخلاقيّا وسياسيّا وفي المخيال العامّ، في انتظار تتلمّ الظّروف الموضوعية بش يطيح فعليّا. حاول تستطيع، بنت الجربي منّا، موش مالقطيع”…

هذا وأكد أنيس الزين محامي مجموعة الشباب المتهمين في قليبية على خلفية الاحتجاجات في 2013 التي شهدتها الجهة إثر اغتيال شكري بلعيد أنّ الأحكام الصادرة في أواخر سبتمبر 2016 بخصوص هذه القضية تراوحت بين 4 إلى 14 سنة.

وبيّن المحامي في تصريح لموقع نسمة أنّ التهم الموجه لهؤلاء الشباب، البالغ عددهم حوالي 40 متهم، أعمار أغلبهم في الـ18 سنة، هي بالأساس الإضرار عمدا بمحل غير معدّ للسكنى والسرقة إثر حالة هيجان مشيرا إلى أنّه قد تمّ النظر في قضايا أخرى متعلقة بنفس الاحتجاجات منذ سنة 2014 لكن بقيت هذه القضايا عالقة نظرا لتغيّب المتهمين عن الجلسات. ويذكر أنّ مدينة قليبية من ولاية نابل قد شهدت عدّة مسيرات احتجاجية عقب اغتيال شكري بلعيد سنة 2013 حيث طالب المحتجون على غرار بقية الجهات بالكشف عن حقيقة هذا الاغتيال ومن يقف ورائه.

المصدر: الجمهورية

شارك الموضوع

مواضيع ذات صلة